مقالات صحيه

الفيبرينوجين والإجهاض

معلومات حول الفيبرينوجين والإجهاض

الفيبرينوجين والإجهاض

تزداد نسبة الفيبرينوجين في الدم أثناء الحمل وتعد هذه الزيادة طبيعية إلى حد ما، فهل ثمّة علاقة بين الفيبرينوجين والإجهاض؟

المقدمة :

تتضمن التغييرات الفسيولوجية التي تحدث للنساء خلال الحمل تغيرات في عوامل التخثر وانحلال الفيبرينوجين وهو بروتين يطلق عليه اسم العامل الأول من عوامل التخثر، ويعد ضروريا جدا لتكوين تجطات الدم بشكل صحيح وإيقاف النزيف.

نعرض لكم اليوم من خلال موقع فارم سي ( Pharma C) الفيبرينوجين والإجهاض

الفيبرينوجين والإجهاض: ما العلاقة؟

إذ يتحول الفيبرينوجين إلى الفيبرين (Fibrin) بواسطة إنزيم الثرومبين (Thrombin) لتكوين الجلطات في حال الجروح وإصابات الأوعية الدموية.

حاليًا يتم إجراء دراسات لتقييم أثر مراقبة تركيز الفيبرينوجين لدى الحوامل في منع إجهاض الحمل وتكراره، إذ أن النساء اللواتي يعانين من نسبة فيبرينوجين غير طبيعية أكثر عرضة للإصابة بالنزيف والتجلطات ومضاعفاتها خلال الحمل وبعد الولادة، كما يرتفع لديهن خطر فقدان الحمل المتكرر وانفصال المشيمة.

وفيما يأتي توضيح للعلاقة بين اختلال مستويات الفيبرينوجين والإجهاض:

  • نقص الفيبرينوجين والإجهاض

إن نقص فيبرينوجين الدم أثناء الحمل قد يؤدي إلى الإجهاض التلقائي حسب الدراسات، إذ أن متلازمة التخثر المنتشر داخل الأوعية الدموية (Disseminated intravascular coagulation) من الأسباب الأكثر شيوعًا للنزيف غير الطبيعي أثناء الحمل والنفاس، إذ يتبع فرط التجلط في هذه المتلازمة نزف غزير ينتج بسبب زيادة تحلل الفيبرين المكون للجلطات.

وينتج عن تحلل الفيبرين مركب يسمى الديمر د (D-dimer) تؤدي زيادة هذا المركب لمنع الانقباض العضلي مما يؤدي للنزيف والإجهاض.
يحدث فقد الحمل المرتبط بقلة الفيبرينوجين والإجهاض ما بين الأسبوع الخامس وحتى الثامن ما لم يتم تزويد الحامل بالعلاج التعويضي للفيبرينوجين.

يعالج نقص الفيبرينوجين أثناء الحمل بتعويضه بواسطة الفيبرينوجين المركز أو الدم المجمد المحتوي على بلازما الدم (Cryoprecipitate) وتعطى هذه العلاجات كوقاية ما بين الأسبوع الرابع أو الخامس وحتى الولادة مع مراقبة تركيز الفيبرينوجين دوريًا مرة كل أسبوعين، وقد تزداد الجرعة الموصى بها من قبل الطبيب مع تقدم الحمل.

  • زيادة الفيبرينوجين والإجهاض

تدعم بعض الدراسات ارتباط زيادة عوامل التخثر بما فيها الفيبرينوجين والإجهاض، وتقترح استخدام علاجات مضادة للتخثر عند النساء المعرضات لزيادة خطر التخثر أثناء الحمل.

دور الفيبرينوجين في الحمل

يلعب الفيبرينوجين دورًا مهما في الحفاظ على الحمل، فقد تحدث الإباضة والتخصيب وزراعة البويضة في جدار الرحم ثم يحدث إجهاض لدى النساء اللواتي يعانين من فقد فيبرينوجين الدم.

إذ يتمثل دور الفيبرينوجين الأساسي في سلامة إدخال المشيمة في الرحم واستقرارها، كما يعد ارتفاع الفيبرينوجين وعوامل التخثر حماية للمرأة الحامل من النزيف وخاصة النزيف الناتج عن انفصال المشيمة.

تغيرات الفيبرينوجين الطبيعية أثناء الحمل

ترتفع تراكيز العديد من عوامل التخثر أثناء الحمل بشكل طبيعي وامن، إذ يزداد تركيز الفيبرينوجين خلال الحمل من 2-4 غرام/ لتر إلى 4-6 غرام/ لتر، كما تقل نسبة انحلاله في الدم وذلك للأسباب الاتية:

1. زيادة النشاط المثبط أثناء الحمل

يرتبط انحلال الفيبرينوجين بوجود عامل يسمى منشط البلازمينوجين (Plasminogen)، وأثناء الحمل تزيد مستويات البلازما من مثبطات منشط البلازمينوجين مما يقلل انحلال الفيبرينوجين أثناء الحمل.

2. ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين والبروجستيرون

بحسب دراسة فإن موانع الحمل التي تحتوي على بروجستيرون واستروجين تؤدي لارتفاع عوامل التخثر بما فيها الفيبرينوجين، لذلك تحذر النساء من خطر الإصابة بالجلطات إثر تناول موانع الحمل الهرمونية.
أثناء الحمل يرتفع مستوى البروجستيرون والإستروجين بشكل طبيعي في الجسم ويؤدي لارتفاع الفيبرينوجين وتقليل انحلاله.

3. احتواء المشيمة نفسها على مثبطات انحلال الفيبرينوجين

للمشيمة نفسها دور في تنظيم زيادة الفيبرينوجين وتقليل انحلاله إذ أن المستويات الطبيعية الفيبرينوجين يتم استعادتها بعد خروج المشيمة من الرحم وليس بعد خروج الجنين فقط.

 وبعد الولادة وإخراج المشيمة بحوالي ساعة تعود مستويات الفيبرينوجين والمركبات الناتجة عن انحلاله إلى مستوياتها الطبيعية.

المصدر : wikipedia

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى